التحالف المدني لحقوق الإنسان يصدر تقريره الفصلي حول الصحة بالعيون

17

العيون:

وضع صحي مزر وإدارة خارجة عن المفهوم

مستشفى الحسن بن المهدي نموذجا

 

مند تشكله، اعتبر المكتب الجهوي للتحالف المدني لحقوق الانسان، بجهة العيون ـ الساقية الحمراء ، مهمة متابعة الملف الصحي بالجهة مهمة أساسية، وشكل من أجل ذلك لجنة للمتابعة، وتسجيل الخروقات التي تمس بحق المواطنات والمواطنين في ولوج الخدمة الصحية أو تطال تدبيرها، والتدخل عند الاقتضاء.

وطيلة هذه المدة ، ومن منطلق إيمانه بالتدبير التشاركي، اعتمد المكتب الجهوي منهجية اليد الممدودة ، وحاول أن يشكل قوة اقتراحية للمشرفين على تدبير الشأن الصحي عبر التدخل المباشر لدى المسؤولين أو مراسلتهم أو عبر البيانات التي أصدرها في هذا الشأن، ونذكر هنا، بالمعاناة التي لا زالت تعانيها ساكنة حي الدويرات وغيرها من الأحياء  التي تطبعها الهشاشة.

ومن منطلق المسؤولية الملقاة على عاتقه في إشراك كافة المواطنات والمواطنين في موضوع يمس أقدس الحقوق : ” الحق في الحياة ” .

وإيمانا بواجبه في إخطار الجهات المختصة بمكامن الخلل في تدبير الشؤون المجتمعية، خاصة منها المتعلقة بالحقوق الأساسية للمواطنات والمواطنين . وسعيا منه في المساهمة ـ من موقعه ـ في بناء وطن الحق والكرامة، عبر اقتراح البدائل والممكنات الكفيلة ببناء المواطنة : ” حقا وواجبا…سلوكا وممارسة “.

وبعد، وقوفه عند التقرير الدوري للجنة متابعة الشأن الصحي، يومه : الجمعة 28 فبراير2020، والذي يأتي ضمن سلسلة اجتماعات تدارس التقارير الفصلية للجن الفرعية، المبرمجة خلال شهر مارس الجاري، فإن المكتب الجهوي يؤكد تبنيه للتقرير الصادر عن هذه اللجنة، والذي رصدوضعا كارثيا يسائل كل المتدخلين حول مدى مصداقية دفاتر التحملات في الصفقات المبرمة مع الشركات التي تتولى مهام النظافة والأمن والتغذية، وعن طرق تفويت هذه الخدمات الأساسية، وعن مدى أهلية المقاولات العاملة في هذا المجال، ويسائل ، بعمق، وعي المواطن ومدى ربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير قطاع ،به يقيس المواطن قيمته في وطنه،؟؟.

 

فعلى مستوى الخدمة الموازية للخدمة الصحية ،سجل تقرير اللجنة:

  • غياب استعمال المواد المعقمة لتنظيف غرف المستشفى ومرافقه.
  • تخصيص عاملين فقط للتنظيف.
  • عدم احترام الوجبات الخاصة للنزلاء، حيث تقدم نفس الوجبة دون مراعاة ما تتطلبه بعض الأمراض من حمية خاصة: ” مرضى داء السكري نموذجا ” .
  • رداءة أداء حراسة الأمن وتدخلها في اختصاصات تهم تدبير المرفق الصحي وترتبط بعمل الأطر الصحية بشكل مباشر.
  • عدم احترام مدونة الشغل وقانون الحريات العامة في تعامل الشركات المتعاقدة مع مستشفى الحسن بن المهدي ـ نموذج المناولة في هذا التقريرـ مع مستخدميها، ويتجلى ذلك في عدد العاملين باعتبار المهام الموكولة إليهم، وفي الطرد التعسفي والتهديد به ، كحالة العاملات التي شهد المستشفى وقفتهن مؤخرا.
  • ضعف خبرة المستخدمات والمستخدمين بشركات العمل الموازي للخدمة الصحية على المستوى القانوني والمهني.

وعلى مستوى التجهيزات ، سجل تقرير لجنة متابعة الشأن الصحي:

  • غياب جهاز فحص التصوير بالرنين المغناطيسيIRM
  • عطالة أجهزة قياس الضغط الدموي وتخطيط القلب
  • تردي حالة الأسرة والأغطية المخصصة للنزلاء.

وعلى مستوى ولوج الخدمة الصحية، ذكر تقرير اللجنة:

  • صعوبة ولوج الخدمة الطبية إلا بعد الإدلاء ببطاقة ” رميد” أو أداء مقابل ولوج الخدمة الصحية دون مراعاة لاستعجالية بعض الحالات ، مما يجعل المؤسسة الصحية العمومية عاجزة عن تقديم واجب إنقاذ حياة شخص في خطر
  • تباطؤ تدخل بعض الأطر المتخصصة في التدخل في الحالات المستعجلة.
  • غياب مبدأ تكافؤ الفرص في ولوج الخدمة الصحية أمام المواطنات والمواطنين في ولوج بعض الخدمات: خدمة الكشف بالأشعة نموذجا.
  • ازدواجية العمل لدى بعض الأطر الطبية بين القطاع العام والخاص.

وعلى مستوى تدبير الموارد البشرية، سجل التقرير:

  • ازدواجية مهام المدير الاقليمي الذي يشغل منصب الادارة الجهوية أيضا.
  • الخصاص في الأطر الطبية، وعلى سبيل المثال لا الحصر، أشار التقرير في هذا الصدد إلى تخصيص ممرض واحد للقيام بممارسة الحراسة الليلية لكل النزلاء.
  • تضييق الادارة على بعض الأطر وخاصة من فئة المتعاقدين. وفي هذا الاطار سجل التقرير التضييق الذي تعرضت له إحدى الطبيبات المتعاقدات بناء على خلفية شابتها شكوك لدى الرأي العام، كما سجل عدم توصل الأطباء المتعاقدين بمستحقاتهم المالية، وطالب بإنصاف هذه الفئة.

              وعلى مستوى أداء الأطر الطبية، نوه التقرير بسيادة الضمير الانساني لدى بعض الأطر وأوصى بتكريمها، سعيا لتعزيز وترسيخ القيم الانسانية لدى الاطار الطبي. وسجل حدوث أخطاء خطيرة في القرار الطبي في الآونة الأخيرة، وصلت إلى حد الموت والضرر الجسيم.

وإن المكتب الجهوي للتحالف المدني لحقوق الانسان بجهة العيون ـ الساقية الحمراء، إذ يصدر تقريره البياني هذا، ومن منطلق إيمانه بالتدبير التشاركي، يدعو كل من يتقاسم معه مبادئه في بناء وطن الحق والكرامة إلى التعاقد حول برنامج يستهدف معالجة كل الثغرات المسجلة أعلاه، والتي أضحت تستوجب التدخل الدقيق العاجل والناجع، وذلك وفق أرضية فكرية ، واستراتيجية تدخل، وبرنامج عمل.

 

 

 

المكتب الجهوي :

التعليقات مغلقة.