الصحة تطفو على سطح الأزمة بالعيون

19

على إثر تفاعل السيد والي جهة العيون ـ الساقية الحمراء، مع ما  سمي ب” أضراب الأطباء المتعاقدين” ، من خلال تصريحه أثناء انعقاد دورة مجلس الجهة يوم 2 مارس الجاري، والذي تناول فيه موضوع الصحة بالجهة، مما أثار ردود فعل متباينة حول طبيعة هذه التصريحات وظرفيتها، خاصة وأن شرائح واسعة من المواطنات والمواطنين ظلت تعلق أملها على السيد الوالي، بعد تعيينه على رأس السلطة ، للتدخل في حل المشاكل البنيوية والهيكلية التي تتخبط فيها معظم القطاعات . وتزامنا مع ” الاضراب ” نفسه وما ترتب عنه من تعثر فادح في أداء المرفق الصحي، وتفاعلا مع اصدار المكتب الجهوي للتحالف المدني لتقريره البياني حول الصحة بالجهة، المعنون ب:” العيون: وضع صحي مزر وإدارة خارجة عن المفهوم”، والذي رصد بشكل تفصيلي جملة في مكامن الخلل في تدبير قطاع الصحة بالجهة متخذا من مستشفى الحسن بن المهدي نموذجا للمناولة، وسعيا منا لتقريب القارئ من حيثيات المواضع التي تثير اهتمامه نستقصي الخبر من مصادره المباشرة:

  • لسنا مضربين، بل فرض علينا الإضراب بعد نفاذ مدة التعاقد:

علمنا من خلال مهاتفتنا لأحد الأطباء المعنيين بالملف أن الأمر يتعلق بخمسة أطباء، ضمنهم طبيبة واحدة، اشتغلوا لفائدة مستشفى الحسن بن المهدي لمدد مختلفة بناء على عقود شغل مبرمة مع جمعية أطباء عيون الساقية الحمراء المعروفة بجمعية الخطابي نسبة إلى اسم رئيسها الفعلي.

وصرح الطبيب المعني أن الفئة المذكورة اشتغلت بكل تفان رغم إجحاف العقود المبرمة مع الجمعية المذكورة، حيث يتمتع أطباء من نفس الفئة بمدينة السمارة بأجور أكبربنسبة 3000 درهم شهريا، محتسب خارجها واجبات الضمان الاجتماعية، في حين فوجئ أحد أطباء الحسن بن المهدي أثناء إعداده لتأشيرة مغادرة التراب الوطني أنه لا يتوفر عن التغطية الصحية. وأن الجمعية أخلت معه ومع رفاقه بنود التعاقد.

“…ليس هذا هو المهم… التضحية من أسمى مبادئنا”، أضاف الطبيب المهاتف.ولكن نفاذ مدة التعاقد بانتهاء دجنبر الماضي، جعل فئة الأطباء المتعاقدين تزاول المهنة تحت غياب أي إطار قانوني ، وهي قبل أن تجد نفسها في وضعية ” المضرب”، راسلت الإدارة، وطالبت بفتح الحوار حول وضعيتها ، خاصة بعد الاشتغال مند حلول السنة الجارية بدون أجر، وعقدت في هذا الشأن لقاءات مع الطبيب الرئيسي للمستعجلات والمدير الجهوي في شخص نائبه، تضمن وعدا التحق على إثره الأطباء بشكل جماعي على التاسعة ليلا يوم 20 فبراير المنصرم، واشتغلوا بشكل جماعي إلى ساعات متأخرة من الليل إلى أن فوجئوا بعدم ادراج اسمائهم  بجدول المناوبة يوم 28 فبراير المنصرم ، بعد لقاء مع المديرة ، فضلت أن يكون خارج مكتبها وبدون مخرجات، ليجد الطبيب نفسه في وضعية مجهول المصير، ويضيف المريض غلى معاناته معاناة عجزالادارة في حل مشاكل متداخلة.

  • نحن ننقل ألم الرأي العام للمسؤولين، وأيدينا مفتوحة للعمل على بدائل:

وسعيا لاستقراء إيضاحات من تعاقب الاحداث وتزامنها ما بين تصريح بعيد عن الواقع للسيد الوالي، وواقع الأطباء المتعاقدين، والتقرير المثيرة جرأته للجدل ، والذي يشكل خلاصة عمل لجنة متابعة الشأن الصحي، الصادر عن المكتب الجهوي للتحالف المدني لحقوق الانسان، والذي رسم وضعا قاتما لمنظومة الصحة بالجهة، وطالب باستعجالية التدخل في إطار شمولية تناول الموضوع، سألنا السيد لوشاعة إهراني، الكاتب الجهوي للإطار الحقوقي المذكور، عن ظرفية التقرير ولهجته وجرأته، فأجابنا:” هل هناك أزمة أكبر من طبيب بدون تغطية صحية؟” وأردف:”…نحن ننقل ألم المواطنين للمسؤولين….هذا دورنا…وأيدينا مفتوحة للعمل على بدائل حقيقية”.

بقلم : عبد السلام الحيمر

 

التعليقات مغلقة.