العيون:رحيل ابن الصحراء رجل تعليم فهل من معزي

16

العيون بريس/العيون

باسم الله الرحمن الرحيم
« من المومنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا »     صدق الله العظيم

ما أصعب أن نتحدث عن مناقب رجل كان ناكرا لذاته ونفسه، رجلا نذر وقته وجهده وأعصابه وحتى ماله للآخرين، من دون أن ينتظر جزاء ولا شكورا. رجلا شامخا وهب حياته بكاملها خدمة للتعليم والقضية الوطنية. رجلا كانت حياته في كل تفاصيلها تتمحور حول الكفاح والنضال في أبهى صوره خدمة لقضايا الناس وقضايا الوطن. كان اسمه رحمه الله مرادفا لكل القيم الجميلة، أيضا للتواضع ودماثة الأخلاق والإنسان المحب للناس الصبور على أذاهم. جعلت منه شخصا محبوبا محترما يحظى بقدر كبير من التقدير. حتى أن سمعته الطيبة كانت دائما تسبقه حيثما حل وارتحل.حق هرم كبير، والتزامه المهني النزيه والشريف.

الأستاذ محمد لمسمقل رجل تعليم منذ1972 بعد استرجاع أقاليمنا الصحراوية إلى حضرية الوطن كان أول من تطوع واشتغل بمدرسة الدشيرة جماعة الدشيرة اقليم العيون .

قضى بمدرسة الدشيرة أكثرمن أربع سنوات يدرس كمتطوع لأبناء شهداء معركة الدشيرة رغم قساوة الطبيعة.

انتقل كمدرس إلى مدرسة بمدينة العيون المسماة آنذاك استتو قرب ثانوية محمد الخامس اليوم،بعدها كمدير بإحدى المؤسسات الابتدائية قرب جماعة الحكونية .

إلى جانب اشتغاله كتربوي عمل على الصعيد الوطني ككاتب مسرحي ورسام ومن بين لوحاته عرضت إبان الزيارة الملكية الميمونة لجلالة الحسن الثاني رحمه الله لمدينة العيون سنة 1985 حيث فازت إحدى لوحاته بهيبة ملكية استفاد منها الأستاذ.

كما عرف بكتاباته القيمة خاصة حول القضية الوطنية حيث نشرت في عدة جرائد وطنية ،وفي منتصف الثمانينات كان له برنامج في إذاعة العيون وأخر في التلفزة الوطنية تشمل قضايا وطنية وثقافية.

بعد تقاعده أصيب بمرض الفشل الكلوي ولازمه إلى ان انتقل إلى مثواه الأخير بمدينة الجديدة.

محمد لمسمقل يتميز بحسن الخلق والطيبوبة مع الجميع ،تعلم على يديه عدد كثير خاصة في المجال التربوي والمسرحي ومعروف بوطنيته وابن لقبيلة مجاهدة قاومت الاستعمال الاسباني واستقبلت متطوعي المسيرة الخضراء موطنها الأصلي إقليم طرفاية قبيلة مجاط .

ويبقى السؤال الدي يطرح نفسه كل هذه الانجازات التي حققها الرجل تلقى اذان صاغية في تكريمه من طرف الأكاديمية ومديرية التعليم بالعيون.

رحل عنا الفقيد رحمه الله وإنا لله وإنا اليه راجعون.

التعليقات مغلقة.