المغرب والصين يشرعان في التجارب السريرية لتطوير “لقاح كورونا

17

يتواصل التعاون الثنائي بين المغرب والصين من أجل مكافحة فيروس “كورونا”، فقد تعهد الرئيس الصيني بالتعاون مع المملكة بشأن تطوير لقاح للمرض وإنتاجه، وذلك خلال محادثة هاتفية مع الملك محمد السادس.

وعلمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر دبلوماسية صينية أن المغرب سيرسل فريقاً من الباحثين من أجل التنسيق على مستوى التجارب الصينية المتعلقة بـ”كوفيد – 19″، مشيرة إلى أن هذا التعاون سيمكن المملكة من الحصول على الكمية الكافية من اللقاح المضاد للفيروس في حالة ظهور نتائج إيجابية للتجارب السريرية.

المصادر ذاتها أشارت إلى أن مشاركة المغرب في هذه التجارب الصينية تضمن حصوله على اللقاحات ضمن الدول الأولى الراغبة في ذلك، وأكدت أنه إلى حدود اليوم تبقى هذه التجارب العلمية مجرد مشاريع جارٍ تطويرها للتوصل إلى لقاح فعال.

وكان المغرب وقع قبل أيام اتفاقيتي شراكة مع المختبر الصيني “سينوفارم” (CNBG) في مجال التجارب السريرية حول اللقاح المضاد لـ”كوفيد-19″.

ووقع هاتين الاتفاقيتين، عبر تقنية “الفيديو” بالرباط وبكين، عن الجانب المغربي خالد أيت الطالب، وزير الصحة، وعن الجانب الصيني مسؤولو المختبر، بحضور ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

وبموجب هذا التعاون، يرتقب أن تنطلق التجارب السريرية الخاصة باللقاح الذي طورته الشركة الصينية “سينوفارم” الأسبوع المقبل في المغرب، حيث تم اختيار كل من المستشفى الجامعي بالرباط والدار البيضاء، ثم المستشفى العسكري بالرباط، بمشاركة عشرات المتطوعين.

ودخلت التجارب السريرية ذاتها المرحلة الثالثة في الإمارات العربية المتحدة في إطار شراكة بين شركة “سينوفارم” الدوائية ومجموعة ‘جي 42’ الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومقرها العاصمة الإماراتية.

وتسمح المرحلة الثالثة التي تنطلق في المغرب، ويشارك فيها عادة الآلاف من المتطوعين، للباحثين والعلماء بجمع بيانات حول فعالية اللقاحات المحتملة للحصول على الموافقات والتراخيص النهائية قبل المرور إلى مرحلة التصنيع.

وقال الرئيس الصيني إنه بمجرد تطوير لقاح (كوفيد-19) واستخدامه في الصين، سيصبح منفعة عامة عالمية، وستكون الدول النامية، وخاصة الإفريقية، من أولى الدول المستفيدة.

واقترح الرئيس الصيني أن تعمل بكين والرباط مع الدول الأخرى لدعم التعددية، ودعم منظمة الصحة العالمية في الاضطلاع بدور قيادي، وحماية حياة وصحة جميع الشعوب في جميع أنحاء العالم بشكل مشترك.

وأكد شي، وفق ما أوردته وكالة “شنخوا”، أن الصين والمغرب يتمتعان بصداقة تقليدية عميقة مع تفاهم وثقة متبادلين ومتسقين، ودعم كل منهما الآخر بحزم في القضايا المتعلقة بمصالحهما الجوهرية والاهتمامات الرئيسية.

وأضاف الرئيس الصيني شي جين بينغ أن الصين تشجع الشركات الصينية المؤهلة على الاستثمار والقيام بأعمال تجارية في المغرب، وتقف على أهبة الاستعداد للعمل معه على لتعزيز التعاون بشكل مطرد في مختلف المجالات ضمن أطر مثل مبادرة الحزام والطريق ومنتدى التعاون الصيني-الإفريقي ومنتدى التعاون الصيني-العربي، ووضع خطط جديدة للتبادلات الشعبية والتعاون في حقبة ما بعد تفشي المرض، والدفع إلى تحقيق إنجازات جديدة في الشراكة الإستراتيجية بين البلدين. عن هيسبريس

التعليقات مغلقة.