فعاليات مجتمعية توجه نداء الأمل لجلالة الملك محمد السادس

24

تعزيزا للحمة الوطنية التي أبان عنها المجتمع المغربي بكافة مكوناته وهو يقف وقفة رجل واحد لمجابهة فيروس كورونا المستجد، ودعما لاسترجاع ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، تتقاسم مجموعة من الشخصيات الوطنية و الفعاليات المجتمعية على شبكة التواصل الاجتماعي نداء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، هذا نصه:

“تعيش بلادنا، مثلها مثل سائر دول العالم، محنة غير مسبوقة من جراء تفشي وباء كورونا المستجد. ولقد لقيت التدابير الوقائية والاحترازية التي اتخذها المغرب منذ المراحل الأولى من ظهور الوباء في بلادنا صدى واسعاً لدى المواطنين الذين استجابوا للترتيبات الاستباقية، وتفاعلوا معها بما تتطلبه اللحظة من وعي ومسؤولية، جماعية وفردية، للتصدي صفاً واحداً لآثار الجائحة ولتداعياتها، ولما تستوجبه من سلوكات مواطنة من شأنها أن تُعزز التضحيات الجسام التي تقوم بها السلطات العمومية، والجهود الاستثنائية التي تبذلها الطواقم الطبية والصحية والإدارية والأمنية، من أجل سلامة المواطنات والمواطنين وحصر انتشار الفيروس.
لقد كشفت المحنة القاسية التي تمر منها بلادنا عن الوجه المشرق لمجتمعنا الذي انتصب، بكافة فئاته، للتصدي للآفة، وذلك باجتراح أشكال جديدة ومتعددة من التضامن، وبالانخراط الواسع في حملة التبرعات للصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا، أشكال لابد من تثمينها وتطويرها والاستثمار فيها، لأنها هي القيمة المطلقة المؤسسة للأمم والحضارات، وهي القاعدة الارتكازية التي يقوم عليها التماسك الاجتماعي، والمدخل الرئيس إلى التنمية المتوازنة، العادلة والشاملة، وفي صلبها تمكين المواطن من القدرات التي تقوم، بالأساس، على التربية والتكوين والصحة والسكن والعمل اللائق.. كما أنها الشرط الضروري لتحقيق التقدم المجتمعي والارتقاء بالحريات، ولتعزيز دمقرطة كل من الدولة والمجتمع، كما ينص على ذلك بوضوح دستور المملكة.
لقد بدأ المجتمع برمته، في غمرة هذه المحنة، يستعيد ثقته في الدولة، وفي مؤسساتها، وفي أطرها المجندة، لما أبانت عنه، خلال هذه الأيام العصيبة، من رؤية استراتيجية وإرادة استباقية لتجاوز أسباب الأزمة ومعالجة مخلفاتها، ومن مسؤولية في الأداء وتضحية من أجل سلامة المواطنات والمواطنين. وما من شك في أن عودة الثقة هذه سوف تُمكِّن المواطن من بناء الوطن، كما سوف تُمكِّن الوطن من بناء المواطن.
وفي هذه الظروف بالذات التي يجابه فيها الوطن، دولةً ومجتمعاً ومواطناً، الوباء الفتاك، مجابهةً لا مُخلَّفين فيها؛
فإننا، نحن الموقعين على نداء الأمل هذا، المرفوع إلى جلالة الملك، نرى أن إصدار عفو ملكي شامل على كافة المعتقلين على خلفية حراك الريف، وعلى الصحافيين المحكومين منهم والمتابعين، من شأنه أن يعزز هذا الظرف الوطني التعبوي، وأن يقوي مناعته المرجوة، ويزيد من ثقتنا وأملنا في المستقبل.
نداء الأمل، ملتمس من مجموعة من الشخصيات الوطنية تطلب من الملك محمد السادس إصدار عفو شامل على المعتقلين السياسيين على خلفية احتجاجات الريف والصحافيين

التعليقات مغلقة.