” ما تبدل صاحبك غير بما كرف منو”..هكذا كتب حسن الحافة على فضيحة الكات كات

16

الناس في “أولاد تايمة” حين صوتوا على حزب المصباح، كانوا يريدون مدينة”. لا محمية تناوب عليها آل قيوح وآل بودلال لعقود من الزمن، لأربعين سنة بالضبط.
حين وضعوا علامة على رمزهم في لوائح الإقتراع، بأيادي خشنة، مشققة و أصابع بها جروح قسوة الزمن. فعلوا ذلك، لا حبا في الإقتراع، لكن لعقاب من جثم على أنفاسهم لسنوات، وللوقوف أمام وصولهم مجددا لتدبير الشأن المحلي بالمنطقة. فصوتوا لصالح العدالة والتنمية، والذين يوهمون الناس بأنهم مؤمنين. يتركون قليلا من زغب لحييهم، ويبسملون عند دخولهم للمقاهي. يخرجون سبحات رقمية ليسجلوا بها عدد حسناتهم، وليظهروا لك أنهم أقرب إلى الله من حبل الوريد للجنين. يخاطبك الواحد منهم، وبين الجملة والجملة، عليه أن يجد مكانا ليحشر فيه عبارة ” إنشاء الله”، فوجودها ضروري إليه، فهي صك إعتماد إيمانه الذي يصدقه المغفلين، والرثين من أبناء المنطقة.
نجحوا، وفرح الناس معهم ودقوا الطبول وضربوا الدفوف، وإنتظروا أن تهل عليهم إنجازات هذا الحزب “المؤمن”.
مر الشهر والشهرين والثلاثة، فظل الحال هو الحال، مع قليل من السواد طبعا. بطالة ومزبلة وغياب أوراش تنموية. المدينة مجرد شبح لا ينهض سوى ليلا.
وحين كان الناس يترجون خيرا، كانوا هم يفكرون، أي سيارة لن تسبب لهم مقاعدها “البواسير”. فسيارة “داسيا” لا تلائم أعضاء حزب يحولقون صباح مساء، ما يلائهم هي سيارات رباعية الدفع (الكاط كاط ). تركوا مشاكل الناس، رغباتهم وآمانيهم. فآشتروا السيارات الرباعية الدفع، وهم الذين ما فتؤوا يصرخون إبان المجالس السابقة، بضرورة ترشيد النفقات، وتوجيهها للمنفعة العامة.
كثير هي المرات التي سمع فيها “الهواريون” عبارة : ” ما تبدل صاحبك غير بما كرف منو”، ينسونها بمجرد مرور قليل من الوقت على نطقها. لكن مع هذا الحزب ” الدياني وقت الحملات الإنتخابية فقط”…
سيكونون مجبرين على تذكرها دائما.

التعليقات مغلقة.