مهنيو سيارات الأجرة بالعيون يحتجون ضد الفوضى العارمة التي يعرفها القطاع

43

تظاهر المئات من سائقي  سيارات الأجرة الصغيرة، المنضوين تحت الفيدرالية الوطنية لمستغلي سيارات الأجرة مؤخرا، أمام مقر باشوية العيون، احتجاجا على تجاهل  الجهات المعنية بالولاية لمطالبهم المهنية وتدهور أحوالهم الاجتماعية جراء الفوضى المستشرية بالقطاع.  

وفي هذا الصدد، قال لوشاعة أهراني الكاتب الجهوي للفيدراالية الوطنية لمستغلي سيارات الأجرة الصغيرة، أن هاته الوقفة الاحتجاجية الثالثة من نوعها، تأتي في ظل تجاهل مسؤولي ولاية الجهة لملفهم المطلبي، وكذا عدم تفاعل والي الجهة ولعدد من المراسلات السابقة التي تحمل مطالب المهنيين، وهو ما حدا بالتنظيمات المهنية، خوض أشكال نضالية بغاية لفت أنظار الجهات المسؤولة للمعاناة المستمرة التي يتخبط فيها السائقون المهنيون.

وأضاف الكاتب الجهوي للفيدرالية، أن وضع قطاع سيارات الأجرة الصغيرة ازداد تفاقما وازداد معه معاناة السائقين الذين يعانون اوضاعا صعبة، دون أن تجد مطالبهم إذانا صاغيىة من لدن السلطات الأقليمية والمجلس البلدي، بفتح حوار جاد ومسؤول مع المهنيين، يمكن من خلاله مناقشة الملف المطلبي، وتدارس النقاط المتضمنة في مراسلات التنظيمات المهنية للسائقين.

وأشار ممثل الفيدرالية الوطنية، أن المئات من سيارات النقل السري المحملة بقارورات غاز البوتان، والتي باتت تشكل خطرا حقيقيا على سلامة الركاب لما تحمله من قنابل موقوثة، لازالت تجوب أطراف المدينة أمام أنظار السلطات العمومية، في تناقض صارخ مع مدونة السير والجولان، مبرزا أن معالجة مشكل تنامي النقل السري، يتجسد في رفع حجم أسطول سيارات الأجرة عبر زيادة رخص سيارات الأجرة “المأذونيات” لفائدة السائقين المهنيين.

ودعا المتحدث المصالح المختصة بالولاية، إلى إيجاد حلول لمشكل تجديد العقود مع مالكي الرخص، حيث عادة ما يمتنع المالكون عن تجديد الرخص، حيث يشترط هؤلاء دفع مقابل مبالغ مهمة مقابل تجديد العقود، وهو ما يرهق كاهل السائقين ويضطر بعظهم إلى ترك مناصبهم ما يعرضهم للتشريد والبطالة، ورغم مراسلة ووالي الجهة بشأن تجديد الرخص عبر عقود نموذجية كما هو الحال بباقي مدن المملكة، غير أن لم يتم اتخاد تدابير لمعالجة المشكل القائم، واستطرد المصدر، أن مسؤول المجلس الجماعي، لم يتفاعل بدوره مع مطالب المهنيين، بخصوص مطلب إحداث محطات خاصة  بسيارات الأجرة الصغيرة، والتي من شأنها المساهمة في الحد من انتشار الفوضى العارمة التي يعيشها قطاع النقل بالمدينة.

وأكد المصدر، أن المهنيين على اختلاف انتماءاتهم التنظيمية، مستعدون لخوض كافة الأشكال النضالية، خاصة وأن أوضاعهم المهنية والاجتماعية تزداد تفاقما في غياب حوار جدي ومسؤول، وهو ما يحثم على السلطات الإقليمية المجالس المنتخبة، التدخل لإيجاد حلول أنية وإشراك ممثلي القطاع في القرارات المتعلقة بسيارات الأجرة، قصد إنقاذ هذا القطاع الحيوي الذي يلعب دورا حيويا في الاقتصاد المحلي.

سعيد بلقاس/العيون

 

التعليقات مغلقة.