rتقرير برلماني فرنسي يشيد بالمغرب وينتقد الجزائر يغضب “قصر المرادية

32

في تقرير رسمي فرنسي، صار الاطلاع عليه متاحا حديثا، اعتبر نواب الجمعية الوطنية الفرنسية، المشكّلة لبرلمان الجمهورية مع مجلس الشيوخ الفرنسي، أن وقوع صدام بين المغرب والجزائر “محدود” واحتمالاته “ضعيفة”.

ولخص التقرير المعنون بـ”رهانات الدفاع في المتوسط” الوضعية السياسية والاقتصادية بالضفة الجنوبية، واهتم بالوضعية الأمنية بالمنطقة، خاصة في الدول المغاربية، ووصف قضية الصحراء المغربية بـ”النزاع المجمد”، في “غياب حل سياسي”.

وتحدث التقرير عن “السير الجيد لانتخابات شتنبر 2021” بالمغرب، ووصف المغرب بكونه “قطب الاستقرار السياسي بالمنطقة”، مع التطرق لصعوبات البلاد الاقتصادية والاجتماعية

تناول التقرير “التهديد الإرهابي” واصفا إياه بـ”المستمر”، مع التذكير بأن المغرب قد فكك منذ سنة 2002 “أزيد من 200 خلية إرهابية”؛ وهو ما رافقه توقيف أزيد من أربعة آلاف شخص في قضايا مرتبطة بالإرهاب.

وسجلت الوثيقة ذاتها أن خطر وقوع صدام بين المغرب والجزائر “ضعيف”، على الرغم من قطع العلاقات بين الجارين المغاربيّين منذ غشت 2021.

وحول ملف الصحراء المغربية، أورد التقرير ذاته أن خطر تحول الأعمال العدائية بالمنطقة إلى نزاع بين الدولتين يبقى محدودا في هذه المرحلة.

وبخصوص تفجير شاحنات نقل شرق الصحراء، الذي ربطته الجزائر بالمغرب في نونبر 2021، وذكرت أنه أودى بحياة ثلاث جزائريين، قال التقرير: “لحسن الحظ، لم يَلِه تصعيد عسكري بين البلدين”.

وذكر التقرير أن الجزائر “تواجه عدم استقرار سياسي، مقرون بوضعية اقتصادية متدهورة، لها علاقة أكيدة بالجائحة؛ لكن أيضا بانخفاض أسعار البترول منذ 2014”.

وضع، ذكر المصدر ذاته، أنه “يقلل هامش مناورة النظام، من أجل الدعم الاقتصادي للساكنة، في حال حدوث أزمات اجتماعية أخرى (حراك)”.

وأثار التقرير الذي تضمن إشادة بالمغرب غضب النظام الجزائري، حيث انبرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية ووسائل إعلام موالية للعسكر للرد على تقرير البرلمان الفرنسي.

وكتبت صحيفة النهار الجزائرية: “تقرير البرلمان الفرنسي وبوادر صراع جديد مع الجزائر”؛ فيما قالت وكالة الأنباء الجزائرية إن “المعركة ضد الفساد لم ترق للجميع، ابتداء من القوة الاستعمارية السابقة التي كانت على وفاق مع مدمري الجزائر؛ فالمصالح الاقتصادية لفرنسا لطالما حظيت بالحماية والرعاية من قبل نظام بيروقراطي وقوي غير دستورية باعت الجزائر كقطع غيار للوبيات الفرنسية. عن هيسبريس”.

.

التعليقات مغلقة.