المستشار البرلماني “خليهن الكرش” يسائل وزيرة المالية حول استمرار ارتفاع أسعار المحروقات رغم تراجع “الخام” عالمياً

كاتب الجريدة20 ديسمبر 2025آخر تحديث :
المستشار البرلماني “خليهن الكرش” يسائل وزيرة المالية حول استمرار ارتفاع أسعار المحروقات رغم تراجع “الخام” عالمياً

العيون بريس – الحسين بردلي

 

في خطوة برلمانية رقابية جديدة، وجه المستشار البرلماني خليهن الكرش سؤالاً كتابياً إلى السيدة وزيرة الاقتصاد والمالية، مسلطاً الضوء على قضية تشغل الرأي العام المغربي وتؤرق القدرة الشرائية للمواطنين، وهي عدم انعكاس التراجع الملحوظ في أسعار النفط العالمية على الأثمنة المتداولة في محطات التوزيع الوطنية. واستند المستشار في تساؤله إلى معطيات السوق الدولية التي سجلت انخفاضاً بيناً في سعر برميل النفط خلال الأيام الأخيرة، حيث نزل إلى ما دون حاجز 60 دولاراً نتيجة توترات جيوسياسية وتقلبات في توقعات العرض والطلب، وهو الأمر الذي كان من المفترض أن يلمسه المستهلك المغربي والمهنيون في تكلفة الوقود، خاصة في ظل الأزمة الراهنة التي تتسم بارتفاع تكاليف المعيشة والإنتاج.

 

وأوضح الكرش في سؤاله أن هذا الجمود في الأسعار المحلية مقابل تراجعها دولياً يطرح تساؤلات عميقة ومشروعة حول مدى نجاعة آليات الضبط والمراقبة المعمول بها منذ تحرير قطاع المحروقات في المغرب، كما يضع علامات استفهام حول مدى التزام الفاعلين والمتدخلين في هذا القطاع بمبدأ ربط الأسعار الوطنية بتقلبات السوق العالمية. وأشار المستشار بلهجة لا تخلو من الانتقاد إلى أن الاقتصاد الوطني والمواطن البسيط لا يجدان صدى لانخفاض الأسعار العالمية في جيوبهم، مما يعيد إلى الواجهة نقاش الأرباح التي تحققها شركات التوزيع وغياب المرونة في خفض الأثمان بنفس السرعة التي يتم بها رفعها عند اشتعال أسواق الطاقة.

 

وفي ختام مساءلته، طالب المستشار البرلماني السيدة الوزيرة بتقديم إيضاحات كافية حول الأسباب الحقيقية التي تحول دون استفادة المغاربة من هذا الانخفاض العالمي، متسائلاً عن التدابير العملية والآنية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان شفافية تحديد الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين من تغول أسعار المحروقات. كما شدد على ضرورة تفعيل آليات رقابية صارمة تضمن استفادة حقيقية للاقتصاد الوطني من فرص انخفاض الأسعار الدولية، بما يحقق التوازن المنشود بين تحرير السوق وحماية المستهلك النهائي.

الاخبار العاجلة