قطاع الصيد البحري ببوجدور.. طفرة تنموية تقودها كفاءات وطنية برؤية استراتيجية

كاتب الجريدة9 يناير 2026آخر تحديث :
قطاع الصيد البحري ببوجدور.. طفرة تنموية تقودها كفاءات وطنية برؤية استراتيجية

العيون بريس – هيئة التحرير

 

يُعد قطاع الصيد البحري بمدينة بوجدور قاطرة حقيقية للتنمية المحلية، وهو واقع لم يكن ليتحقق لولا وجود كفاءات وطنية تزاوج بين الرؤية الاستراتيجية والالتزام المهني، وفي طليعة هذه الشخصيات يبرز اسم السيد ديدا بوقنطار، المدير الإقليمي للمكتب الوطني للصيد البحري ببوجدور، الذي استطاع خلال مساره المهني الحافل أن يضع بصمة فارقة في تطوير هذا القطاع الحيوي، حيث حظي بتقدير واسع نظير عطاءاته المتواصلة وإسهاماته النوعية التي عززت من مكانة ميناء بوجدور كأحد الروافد الأساسية للاقتصاد الوطني، متميزاً بأسلوب إداري فريد يقوم على الانفتاح على كافة مكونات المجتمع المدني واعتماد مقاربة تشاركية فعالة، مما مكن من بناء شراكات استراتيجية متينة ساهمت في تحسين الحكامة وتجويد الخدمات البحرية، وهو ما انعكس بشكل مباشر وملموس على الأداء العام للميناء وعلى المسار التنموي للإقليم ككل.

لقد لعب السيد بوقنطار دوراً محورياً في إعادة تنظيم سوق السمك ببوجدور، حيث سهر على تحسين ظروف الاشتغال داخل هذا المرفق الهام وتطوير آليات العمل به وفق معايير الجودة والشفافية، وهو ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ وتنوع في كميات الأسماك المفرغة، مكرساً بذلك دور الميناء كبنية تحتية استراتيجية تدعم الاقتصاد المحلي وتخلق فرصاً واعدة للتنمية الاجتماعية، وما يميز هذا المسار ليس فقط النجاح الميداني، بل تلك القدرة العالية على المزاوجة بين الخبرة المهنية الواسعة التي راكمها من خلال اشتغاله في عدة موانئ بالجنوب المغربي، وبين التكوين الأكاديمي المتين، حيث يشكل مساره العلمي رافعة لعمله الإداري بحصوله على شواهد عليا، هذا الطموح العلمي والحرص الدائم على مواكبة المستجدات الإدارية والتقنية هو ما يمنحه الكفاءة اللازمة لإدارة المنشآت المينائية الكبرى باقتدار، مجسداً بذلك نموذجاً للمسؤول الترابي الذي يجمع بين الحكمة في التدبير والطموح في التطوير لخدمة الصالح العام.

الاخبار العاجلة