العيون: “خارج زمن” الحركية الانتقالية.. هل حان وقت ضخ دماء جديدة في شرايين الإدارة الترابية؟

كاتب الجريدةمنذ 39 ثانيةآخر تحديث :
العيون: “خارج زمن” الحركية الانتقالية.. هل حان وقت ضخ دماء جديدة في شرايين الإدارة الترابية؟

العيون بريس – هيئة التحرير

 

تسود مدينة العيون في الآونة الأخيرة حالة من الترقب والانتظار التي طال أمدها، وذلك في ظل الحركية الواسعة التي شملت صفوف الولاة والعمال ورجال السلطة في مختلف ربوع المملكة، مما أثار تساؤلات متزايدة لدى الشارع المحلي حول أسباب استثناء الإقليم من هذه التغييرات الترابية الضرورية. ويرى مراقبون أن هذا التأخير ألقى بظلاله على الحيوية الإدارية بالمنطقة، خاصة وأن رهانات التنمية الكبرى في الأقاليم الجنوبية تقتضي ضخ نفس جديد يواكب المشاريع الضخمة التي أطلقتها الدولة، وتجاوز حالة الرتابة والجمود التي طبعت أداء بعض المسؤولين الترابيين ممن لم يعد لديهم ما يقدمونه للساكنة وللمنطقة.

وفي ظل هذا الوضع، تتصاعد المطالب الموجهة لوزارة الداخلية بضرورة التدخل العاجل لإجراء تغييرات جذرية وشاملة، بعدما أصبح بعض المسؤولين يمثلون عبئاً على المسار التنموي نتيجة بقاء العديد من الملفات الاجتماعية والعمرانية والحقوقية الشائكة دون حلول ناجعة، وهو ما عمّق الهوة بين الإدارة والمواطن. كما تؤكد مصادر محلية وجود استياء متزايد تجاه وجوه إدارية لم تنجح طيلة فترة ولايتها في ملامسة تطلعات الساكنة، مفضلة الاكتفاء بالتدبير اليومي الروتيني بدلاً من معالجة القضايا العالقة بجرأة وفعالية.

إن المكتسبات الدبلوماسية الكبرى التي تحققها قضية الصحراء المغربية تفرض اليوم وجود رجال سلطة بمهارات استثنائية في مدينة العيون، يمتلكون روح المبادرة والقدرة على الإنصات وحل المشكلات الميدانية بفعالية. لذا، تظل الآمال معلقة على ضخ دماء جديدة في شرايين الإدارة الترابية، وإزاحة المسؤولين الذين أثبتت التجربة عجزهم عن مسايرة الإيقاع التنموي السريع، لضمان تنزيل أمثل للسياسات العمومية وتحقيق مصالحة حقيقية تخدم مصلحة المواطن وتواكب الطموحات الوطنية الكبرى في هذا الجزء الغالي من المملكة.

الاخبار العاجلة