شهدت مدينة العيون، حاضرة الأقاليم الجنوبية للمملكة يومي 9و10 فبراير 2026، انطلاق أشغال الملتقى الأول للساحل والصحراء للدبلوماسية العلمية، بمشاركة نخبة من الدكاترة و الخبراء والباحثين والفاعلين المؤسساتيين من المغرب وعدد من فعاليات المجتمع المدني.
ويأتي هذا الحدث لترسيخ موقع العيون كمنصة إفريقية للحوار والتعاون في مجالات البحث العلمي والابتكار والاستثمار المرتبط بقضايا التنمية المستدامة في الفضاء الساحلي‑الصحراوي.
يندرج تنظيم هذا الملتقى في سياق دولي وإفريقي مطبوع بتسارع التحولات البيئية والصحية والاقتصادية، وما تفرضه من ضرورة توظيف الدبلوماسية العلمية كآلية ناعمة لخدمة السلم والتنمية والاستقرار.
كما يهدف المنتدى إلى تعزيز دور المغرب كفاعل إفريقي مرجعي في مجالات التعاون العلمي، وتثمين الخبرات الوطنية في الطاقات المتجددة، والهندسة البيئية والمناخية، والصحة والابتكار، انسجاما مع الرؤية الاستباقية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تجاه الاندماج الإفريقي والتعاون جنوب‑جنوب.كما يسعى الملتقى إلى خدمة المسار التنموي الوطني، وخاصة في الأقاليم الجنوبية، عبر مقاربة علمية تعتمد “القوة الناعمة” وفتح قنوات للحوار والترافع العلمي حول القضايا الوطنية والإفريقية المشتركة.
وقد تناول الملتقى
مجموعة من المحاور الدبلوماسية العلمية توزعت أشغاله على عدد من الجلسات العلمية والورشات التي لامست محاور استراتيجية، من بينها: 1.النظم البيئية المناخية والطاقية، والصحة والدبلوماسية العلمية ، والبحث العلمي والابتكار والاستثمار في مجالات ذات أولوية للقارة الإفريقية.
2.الهجرة أسبابها ووضعية المهاجرين .
واللجوء ووضعية اللاجئين في إطار القانون الدولي للمنظمات الدولية.
3.دور التواصل الدبلوماسي وقوة الخطاب السياسي قي تعزيز العلاقات الدبلوماسية في إطار رابح رابح.
كما تناول المتدخلون سبل توظيف المعرفة العلمية في دعم السياسات العمومية، وتشجيع الاستثمار المستدام، وتثمين الرأسمال البشري كرافعة أساسية للتنمية في بلدان الساحل والصحراء..
وفي هذا الإطار، أبرز المتحدثون أن الدبلوماسية العلمية لم تعد ترفا أكاديميا، بل أضحت أداة عملية للتعاون، وبناء الثقة، وتدبير الأزمات العابرة للحدود، وخاصة ما يتعلق بالتغير المناخي، والأمن الغذائي، والصحة العمومية.
وفي اطار البعد الإفريقي والتعاون جنوب‑جنوب أكدت عميدة كلية الطب والصيدلة بالعيون أن هذا الملتقى يروم تسهيل التعاون والبحث العلمي من أجل بلوغ السيادة الصحية والاقتصادية لإفريقيا،
وشهدت أشغال الملتقى مشاركة قناصلة عامين معتمدين بالعيون، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالدبلوماسية العلمية كقناة مهيكلة للتعاون الإقليمي والافريقي، وتعزيز جاذبية الأقاليم الجنوبية كمنصة للحوار والاستثمار وإنتاج المعرفة وتطوير البحث العلمي والابتكار.
وفي إطار المداخلات تناولت في مداخلتي مايلي:
‘ترسيخ فلسفة الحكامة المواطنة وجعل المواطن في صلب الاهتمامات التي تواكب التنمية المستدامة بغية تحقيق أهدافها التي تعد إحدى اهم أسس التنمية عموما .”
وخلص الملتقى إلى مجموعة من التوصيات اهما:
1. ضرورة ترسيخ الدبلوماسية العلمية كرافعة للتنمية المشتركة في الفضاء الساحلي‑الصحراوي، من خلال توحيد الجهود بين الجامعات ومراكز البحث والحكومات والقطاع الخاص.
2.تطوير مبادرات وبرامج مشتركة في مجالات الطاقة النظيفة، والصحة، والتكوين، والابتكار التكنولوجي، بما يدعم الاستقرار والتنمية المستدامة في القارة الإفريقية ويعزز الحضور المغربي كقطب علمي ودبلوماسي في المنطقة.
بهذا يكون ملتقى الساحل والصحراء للدبلوماسية العلمية قد وضع لبنة أولى لمسار واعد، يمزج بين المعرفة العلمية والبعد الدبلوماسي لخدمة قضايا التنمية والأمن الإنساني في إفريقيا.
ديدي محمد سالم فاعل جمعوي وحقوقي
العيون تشهد انطلاق أشغال الملتقى الأول للساحل والصحراء للدبلوماسية العلمية












