ندوة بالعيون تسلط الضوء على تحديات الاستهلاك في رمضان وتدعو لتقنين التجارة الإلكترونية  

كاتب الجريدةمنذ 29 ثانيةآخر تحديث :
ندوة بالعيون تسلط الضوء على تحديات الاستهلاك في رمضان وتدعو لتقنين التجارة الإلكترونية  

العيون بريس – هيئة التحرير

 

في إطار مواكبة الأنشطة الجمعوية الهادفة والمسؤولة التي تشهدها مدينة العيون، احتضنت قاعة فندق المسيرة بشارع مكة، مساء يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، فعاليات ندوة تحسيسية وازنة تحت شعار “الاستهلاك في رمضان: أي دور للمؤسسات والمجتمع المدني”، وهي الندوة التي سهرت على تنظيمها الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بالعيون، المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك. وقد عرف اللقاء، الذي انطلق في تمام الساعة الخامسة والنصف مساءً، حضوراً متميزاً لنخبة من الأساتذة والخبراء وممثلي الجهات المختصة، الذين أجمعوا في مداخلاتهم على محورية العمل التشاركي في ضبط الإيقاع الاستهلاكي وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين.

 

وقد انصبت محاور النقاش حول الدور الفعال الذي تضطلع به الشركة الجهوية المتعددة الخدمات بالجهة، خاصة في شقها المتعلق بإعادة صيانة شبكات التوزيع لقطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل، مع التأكيد على ضرورة بناء قنوات تواصل دائمة وفعالة مع فعاليات المجتمع المدني والجماعات الترابية والسلطات المحلية، كسبيل وحيد لتحقيق رضا المستهلك وتجويد المرافق العامة. كما لم يفت المحاضرين تسليط الضوء على أهمية تطوير خدمات الصناعة والتجارة وتحفيز روح المنافسة الشريفة وفق القوانين الجاري بها العمل، مع التشديد على صرامة مراقبة المواد الغذائية واتخاذ إجراءات زجرية رادعة في حق المتلاعبين بالجودة والأسعار، حمايةً للقدرة الشرائية وصحة المواطنين.

 

وفي سياق التفاعل مع هذه المحاور، كان لنا شرف المداخلة كفاعل جمعوي وحقوقي، حيث أكدنا على أن حماية المستهلك مسؤولية جماعية تقتضي تكاتف الجهود لمحاربة فوضى السوق والاحتكار، وأشرنا بوضوح إلى أن مكمن الخلل يتجسد في عقلية بعض الباعة الذين يستغلون ذروة الإقبال في الشهر الفضيل للتلاعب بالأسعار والجودة. ومن هذا المنطلق، خلصت المداخلة بمجموعة من التوصيات الجوهرية، على رأسها ضرورة تقنين وضعية الباعة المتجولين وهيكلة القطاع لتفادي عرض المواد الغذائية في ظروف غير صحية تحت أشعة الشمس، وكذا المطالبة بتكثيف المراقبة على مدار السنة لا بصفة موسمية فقط، بالإضافة إلى ضرورة الإسراع بتقنين التجارة الإلكترونية عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات البيع الرقمي للحد من العشوائية وضمان حقوق المشتري.

 

إن هذا اللقاء الذي أداره بنجاح السيد محجوب فروح، رئيس الجمعية، لم يكن مجرد ندوة عابرة، بل شكل جسراً تواصلياً حقيقياً ومنصة لترسيخ فلسفة “المستهلك الواعي”، مبرزاً القوة الاقتراحية للنسيج الجمعوي في التوعية والتحسيس. ونحن إذ نشيد بهذا التنظيم المحكم وهذه الدعوة الكريمة، نؤكد على أهمية استمرار هذه المبادرات التي تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، وتؤسس لثقافة استهلاكية مسؤولة تليق بمستوى التطلعات التنموية التي تشهدها المنطقة.

بقلم: ديدي محمد سالم

فاعل جمعوي وحقوقي

الاخبار العاجلة