جرافات “الإفراغ” تنهي تمرد مدير أكاديمية العيون السابق على السكن الوظيفي  

كاتب الجريدة25 يناير 2026آخر تحديث :
جرافات “الإفراغ” تنهي تمرد مدير أكاديمية العيون السابق على السكن الوظيفي  

العيون بريس – هيئة التحرير

 

 

في مشهد درامي يعكس نهاية حقبة وُصفت بالقاتمة في قطاع التعليم بجهة العيون، باشرت السلطات المختصة تنفيذ عملية إخلاء بالقوة العمومية لسكن وظيفي كان يشغله المدير السابق لأكاديمية الجهة، وهي العملية التي استُخدمت فيها الجرافات لطي صفحة من “التمرد” على القانون استمرت لسنوات. ويأتي هذا التدخل الحازم بعد سلسلة من المحاولات الفاشلة التي قام بها المسؤول السابق للاستحواذ على العقار التابع للأملاك المخزنة وتحفيظه باسمه الشخصي، في ضربة موجعة لمسار طبعته “النرجسية الإدارية” والاستقواء على المؤسسات، خاصة وأنه ظل يمارس ضغوطاً لإفراغ جيران له من سكنهم الوظيفي في مفارقة صارخة بين ما يطالب به لغيره وما يحلله لنفسه.

 

إن تحرك الجرافات لم يكن مجرد إجراء تقني لتنفيذ حكم بالإفراغ، بل كان بمثابة استجابة معنوية لنداءات الشغيلة التعليمية التي عانت الأمرين طيلة فترة ولايته، التي اتسمت حسب متتبعين بإفلاس تام للمنظومة التعليمية، عكستها الأرقام المتدنية لنتائج امتحانات البكالوريا لأربعة مواسم متتالية. ورغم إزاحته من المنصب لفسح المجال أمام كفاءات شابة قادرة على التغيير، إلا أن المسؤول السابق ظل ينسج خيوطه من خلف الستار، مستعيناً بشبكة من رؤساء الأقسام والمصالح الذين يدينون له بـ”الولاء الأعمى” بعيداً عن معايير الكفاءة، مما تسبب في هجرة الكوادر الحقيقية التي تعرضت للإهانة والتهميش في عهده.

 

ولم يقف طموح “مدير الأكاديمية السابق” عند حدود التشبث بالامتيازات العينية، بل انتقل إلى محاولة استغلال النفوذ عبر بوابة العمل الجمعوي، حيث أسس جمعية تضم موظفين موالين له خارج الضوابط القانونية، تحت مسمى “الابتكار التربوي”. ويرى فاعلون محليون أن هذه الخطوة لم تكن سوى واجهة لـ”التسول الإداري” لدى المجالس الترابية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، طلباً للدعم المالي بحجة مساعدة الطلبة، بينما الهدف الحقيقي هو الاستمرار في الاقتيات من الميزانيات العامة بعد جفاف منابع السلطة الرسمية. إن مشهد هدم أو إفراغ محيط السكن بالجرافات يكرس نهاية رجل خرج من الباب الضيق للإدارة، تاركاً خلفه تركة من الاحتقان والمكائد، ومجسداً في الوقت ذاته حتمية القانون التي لا تستثني أحداً، لتتحقق عدالة السماء قبل الأرض في حق من لم يراعِ في أمانته وازعاً أخلاقياً أو مهنياً، فالله يمهل ولا يهمل.

الاخبار العاجلة